Looking For Gold | "A ritual for a memory" Drill

Current User: Guest Login Register
Please consider registering

Search Forums:


 






"A ritual for a memory" Drill

Reply to Post
UserPost

1:45 pm
January 19, 2011


drsamoor

Admin

posts 150

"A ritual for a memory". 


What would you do to honour a specific memory in your life (it could be a good or a bad memory)? You have to do the actual ritual & then write about it.


Write!


Due in two weeks :D

HEART, we will forget him! You and I, to-night! You may forget the warmth he gave, I will forget the light. When you have done, pray tell me, That I my thoughts may dim; Haste! lest while you’re lagging, I may remember him! Emily Dickinso

12:06 am
January 20, 2011


Ahmed Ali Eid

Member

posts 12

- أين علبة السجائر يا ولد ؟

- ليس مهما , لقد وعدتني أن تقلع عنها

- لن أكررها ثانية , أين السجائر ؟

- أبي , هيا ..إييه , إممم .. إنها مضرة بصحتك

- يا إبن الكلب , ما شأنك إذا كانت مضرة أم لا ؟ هاتها

- ها هي خذها , على رأيك .. ما شأني أنا بك ؟ ما شأني حتى لو أصبت بسرطان ينهش جسمك ؟

- يا إبن الكلب يا سافل يا إبن الكلب , أتدعي علي ؟!!! إتفوووو …. هات العلبة !

أعطيته علبته بعد الصرخة الأخيرة … صفقة الباب البعيد تعني أنه رحل

جلست على طرف فراشي جامدا غير عابئ بما يحدث …. إنني حتى لا أشعر ببصقته الضعيفة الواهنة .. ربما تبخرت من تلقاء نفسها أو .. إختفت داخلي

بدأ يتكلم أخي و هو يرتدي ثيابه .. هل قال شيئا عن الصبر ؟ هل قال شيئا ليخفف به الأمر ؟

قال ما قال و قد إكتمل مظهره الجديد .. هل قال شئيا عن ألا أغضب ؟ هل قال أشياء أخرى ؟ لا أدري , كل ما أدركه هو أنه لم يقل شيئا يستلزم مني الإجابة .. حتى

هذه لا أدركها , فربما كان يسأل يسأل إجابة و من كثرة صمتي مل … صفقة الباب القريب ثم صفقة الباب البعيد

لماذا أطفأ النور و هو راحل ؟ … هل لأني ممدد على الفراش بجانبي أكون سأنام ؟؟؟!!!! ….. لكن الحق هذا أفضل ما فعله , سأنام و أصحو و ينتهي الأمر كالعادة

……. ههههم … هووف … ربما لو جربت هذا الجانب .. ماذا عن الظهر ؟ …. كيف أستطيع أن أنام بهذا الألم في صدري ؟؟؟!!! ثمة شئ يسحب الصدر من منتصفه

و هو مؤلم حقا و ما هذا الضوء المتراقص أيضا ؟؟! كيف كنت سأنام معه كذلك ؟!

قمت لأغلق حافظة شاشة الكمبيوتر السخيفة و الجهاز اللعين كله , كليك ! هكذا راحت الحافظة و .. فلنسمع أغنية أو إثنتين قبل النوم … فرصة أن أجرب تلك السماعات

العملاقة التي وصلت هدية إلى أخي قبل أيام , فلا أحد غيري في المنزل

فلنجرب إحدى أغاني (( الروك )) التي يعشقها أخي .. عجبا ! في البدء كنت لا أقبلها و إما أرحل من الحجرة أو يسمع أخي في السماعة الصغيرة أو يغير الأغنية

ثم بدأت أستسيغ واحدة أو إثنتين .. بعضها لا كلها و الآن و منذ فترة قصيرة أصبحت تروق لي تلك الأغاني كثيرا و أختلس أي فرصة لسماعها عندما لا يكون أخي

موجودا حتى لا يسخرمن التحول المفاجئ … في البدء كان يسخر من جبني و عدم قدرتي على سماعها و أنني سأذهب من فوري لشرب اللبن لأنام على الفور و الآن

سيسخر من التحول المفاجئ و من أني تابع دائم له و لآرائه , أنت دائما موضع سخرية و إستهزاء مهما فعلت … و اليوم موضع بصاق كذلك

فلنختر شيئا جديدا لا نعرفه , فلننعم بمتعة التجريب و العشوائية .. نعلي الصوت على أقصاه و لنبدأ

رنيين يشبه أنين مكتوم عبثا ثم يدخل الجيتار بعزف منفرد يتبعه بقليل عزف الطبول المجنون و ..

(( لننطلق ))

إمترجتا الطبول و الجيتار و إزداد العزف سرعة و جنونا ثم صراخ لدرجة الفحيح و بالطبع لا أفهم شيئا …. تروق لي الأغنية , تروق لي كثيرا , لا أفهم شيئا تقريبا , و ما

الضير في هذا ؟ فهناك الكثير لا نفهمه والمطلوب منا أن نقبله , الموسيقى سريعة صاخبة و هذا يكفيني … بدأت في هز رأسي و قدمي بهدوء إستحسانا .. لم أكن أنوي هذا لكن

ثمة ما يفكك الأوصال و …

(( الحالة خارج السيطرة , سيطرة , سيطرة … إنها خارج السيطرة , سيطرة , سيطرة ))

اللازمة و الشئ الوحيد الذي أستطيع فهمه بعد كلمة البداية , هكذا رحت أصرخها معهم …. إن الأغنية رائعة , رائعة بحق … مرة أخرى , فقط مرة أخرى

لا أعلم أهي المرة الخامسة أم السابعة عشر أم الألف و ثلاثة و عشرون … قد أدرك أنه قال كلمة البداية فأعرف أنها مرة أخرى و حسب

أهز رأسي بجنون كما يفعلون في تلك الأغاني ناثرا شعري الطويل … شعري الطويل الذي يرفضانه

رأسي عصا الطبلة الجهيرة ( Bass drum ) يذهب ليصطدم و يرتد … أشعر أن مخي يتحرك داخل تلك الرأس لكن من يهتم ؟

ثمة حالة من فقدان الحجم تجتاحني … للحظات أنا أكبر من الكون أستطيع أن أسعه من فرط فراغي و مطي و للحظات أخرى أنا أنكمش أنكمش حتى أصل لأصغر

شئ يمكنني تخيله .. حبة رمل .. ذرة .. إلكترون و حتى هذا يكاد ينشطر من فرط الضغط و الإنكماش

قفرت من المقعد و بدأت أتقافز دون أن تتوقف رأسي ,  ترتطم ساقي بشئ سقط بضجة إختفت سريعا لكني لم أتوقف , لا يوجد ما يمنعني .. هل تشعر بشئ ؟ لا , فقط

شعرت بألم في الساق للحظة ثم إختفى , لا شئ إذن .. لا داع للتوقف

الآن أفهم كل شئ , الآن أدرك … الرؤية الضبابية المشوشة , الأضواء المتقطعة , الضخب و الصوت العالي الغير مفهوم

رقصات القبائل الأفريقية .. ( الزار ) .. ( الديسكو ) حتى رقصات الدراويش و المتصوفين , إن كل ما يفعله هؤلاء و غيرهم لم يكونوا يرقصوا ترفا أو للهو … إنها ضرورة

ملحة … حاجة ماسة يستحيل الإستغناء عنها

الآن أدرك هذا و أتيقن منه و قد خرج من رأسي الكثير من الغضب و التوتر و حل محله ذهن صافٍ رائق

الآن أستطيع تبين كلمات الأغنية … بدأت أفهم لغة الصراخ تلك

 

(( نبي يتكلم و كلامه قبيح

دائرة مفرغة عفنة تقيح

منطقه ضعيف كشيخ بترولي

جهل تام و عقول العجول ))

 

لماذا دائما يُعامل كنبي يجب أن أطيعه دائما دون مناقشة أو جدال ؟؟!!! حتى الأنبياء يمكن مناقشتهم و مجادلتهم و الإقتناع أو عدم الإقتناع بكلامهم و رؤيته صوابا أو خطئا

 

(( إحقن السم حيث الدم يسيل

إنظر فوق كتفك برعب

 إفعل ما لك قيل ))

 

الكثير من الأكاذيب و الخداع دسهم في رأسي .. أشياء قال لي أفعلها و لم يفعلها .. أشياء قال لي ألا أفعلها و فعلها ,, بالتأكيد لا يوجد غيري ليعاقب في الحالتين .. من

الخطأ و العيب أن أفتح فمي إذا أخطأ

 

(( لا أمان هناك في المعركة الأبدية

المدافع تخترق الدروع البشرية

دولة جديدة نبنيها من عدم

شغب آخر بإرادتنا و ستتم ))

 

كيف أثق فيه بعد هذا ؟ كيف أثق فيه بعد كل تلك الوعود التي لا تنفذ , كل تلك الأسرار التي تنفضح , كل تلك الحكايات التي تنتشر … قيل لي أن هذا لمصلحتي , قيل لي

أني صغير و قد كان هذا لحكمة لا أعملها , قيل و قيل و قيل … لم يكن هناك حلا غير أن أتمرد أو أنفصل تماما لأصنع عالمي و حياتي , تمرد آخر لكن سلبي


(( الفحص إنتهى , كلب المراقبة ينمو

لأطوال و دناءات رهيبة يدنو

ركز على الهدف بعد أن فل

أبدع كيف تكذب , كيف تهمل ))

 

كان يعرف بأمر إنفصالي الآن , هل يتركني و شأني ؟ لا , فبالتأكيد أنا أخفي شيئا مريعا مفزعا .. هناك مليون سبب آخر يجعل الشخص يخفي أشياء عن الناس .. وداعا

للخصوصية و للحرية و لأي مساحة لي … هذه الأشياء تنتهك بطريقة فجة سمجة تشعرني بالمهانة التي تزيد عندما يهين ذكائي بأكاذيب و خدع ساذجة بعد ذلك

من فضلك , كن ذكيا , اختلق أشياء منطقية جديدة .. بالمناسبة عندما تعيد درجي كما كان فقط أغلقه

 

(( لا تقع في القبضة الحديدية

قاوم قاوم قاوم للأبدية ))

 

يبدو أنه لاسبيل غير هذا , لكن .. ماذا سأقاوم ؟! هل أقاوم الظلم ؟ هل أقاوم إستسلامي ؟ هل أقاوم غضبي ؟ هل أقاوم حبي له ؟ نعم , حبي له سبب لي الكثير من

المشاكل , ربما لو … كلا , لن تصلح تلك الفكرة

إحتشد العرق عزيرا على جبهتي و رأسي التي أخذتها النشوة عاليا , مازلت أتقافز و … هل أصبحت الأرض أعمق من ذي قبل ؟؟؟!!!! أستطيع لمسها لكنها

تبدو أعمق .. إنها تدور كذلك

نبي … سيطرة … شغب … دولة … سم … خداع … ضعيف … كلب … المدافع … الدم … القبضة الحديدية … قاوم قاوم قاوم … خارج السيطرة … سيطرة … سيـ …..

إستيقظت خاملا كسولا في فراشي .. هممم , كل شئ في مكانه المعتاد .. بالتأكيد كنت أحلم , لا يمكنني أن أفعل هذا !! لا يمكنني أبدا ! فلنبدأ يوما جهااااوـــيد و …

آآآآه

جلست على الفراش ثانية , كشفت عن ساقي و رأيت أضخم و أسوأ كدمة يمكن رؤيتها , نظرت حولي ثانية لأتأكد , المنضدة الصغيرة هناك سليمة .. للوهلة الأولى فقط , لولا

إستنادها على ذلك المقعد لوقعت , أخي من نقلني و سند المنضدة حتما

بدأت أحجل خارج الحجرة , لا يبدو أحدا بالمنزل , ذهبوا جميعا إلى أعمالهم بينما إستغرقت في النوم … الشئ الغريب غير المعتاد بحق هو ذلك الهدوء البالغ , دائما ما يوجد

إزعاج , إذا لم يكن من أفراد البيت يكن من الجيران , بوق سيارة تمر , أعمال بناء قريبة , أي شئ يعكر صفوي و حسب

لا تلقي بالا , فلنفتح التلفزيون و نسترخي قليلا

اخترت أي محطة ثم رميت جهاز التحكم بعيدا حتى لا أظل أعبث بالمحطات .. أتفرج أحيانا , أفكر أحيانا , أعتبره راديو مرئي أحيانا و أتثاءب كثيرا و …

(( أنت يا ولد , ساعة و أنا أناديك !!! إذهب على الفور رد على الهاتف الذي يرن منذ سنة !! و مالك تعلي صوت التلفزيون على أقصاه , أقامت القيامة ؟!!! ))

كانت أمي أمامي فجأة تصيح بالمريلة على صدرها و الصابون في يديها … متى عدت من عند أختك ؟!

يبدو أنها عادت من لتوها إلى الصحون التي تنتظرها

تلك المرأة ليس لديها ترف الإستراحة من يوم سفر طويل

هي تصيح غاضبة إذن لم يبدو لي الصوت هادئا ؟!! أراها تصيح لكن أسمعها تتحدث بهدوء !

أطفأت التلفزيون و …

هل تسمع ذلك الأزيز الخافت ؟ نعم , بالكاد

قمت إلى الهاتف و قد لمعت عيناي …. سوف أفعلها ثانية و ثالثة و رابعة … سوف أفعلها حتى لا أسمع مطلقا , ما فائدة السمع إذا لم يكن هناك كلام ؟!!!

أما ما يريدون سماعه فسأقوله لهما , حسنا , حاضر , أمرك , بالتأكيد … الأمر سهل كما ترى

بالتأكيد أبي هو من يتصل ليسأل عن الغداء حتما .. من غيره يتصل بنا على أيه حال ؟

أرفع السماعة , لا أسمع شيئا , مازلت لا أسمع شيئا , حقا لا أسمع شيئا

صفقت السماعة و سمعت صيحتها الهادئة :

- من ؟

- لا أحد … الرقم خطأ

4:20 pm
January 22, 2011


sherin thabet

EG

Member

posts 6

السنة المُقدّسة

_____________

في يومٍ دافيءٍ .. أو باردٍ قليلاً

و أصوات التنهدات المودّعه تتماوج مُبتعدة عن عينيها العاشقتين. 

بعد أن أصبحت الحياة كالسفينه الراسية في أحضان ميناء السنة المُقدّسة .

بعد أن أصابنا إدمان اللعب بالنشوات ، و تصالحنا مع واجباتنا ، و ضحكنا علي الرتيب منها.

بعد أن اعتادت يداي مصافحتك كاعتياد عيناي علي رؤية خصلات شعري القصير يوماً بعد يوم.

بعد أن هُمِّشت الفروق

و مُسِحَت الهموم

و جائتنا ذكري اليوم المجيد

بعد أن تطرّقنا الي الأكثر جنونا من سُبُل أرواحنا و رقصنا مع المجذوب منها.

بعد ان حل علي فقير -يقطن في جسدين- النوم بعد يقظة ألف عام ، و بعد أن أُشبِع بعد مجاعة الزمن المُذِل.

بعد أن سُمِعَت إقامة صلوات الشُكر ، و أرسلت الكنائس ترانيماً عذبةً.

بعد أن أصبح المحال طقساً مُنتشياً.

و أصابتنا غواية الأيام المُختلة.

و تدرّبت اناملنا علي عزف الألحان الجديدة.

بعد أن نضجت عقولاً طالما أصابها المرض.

و تورّدت أرواحاً قد ذبلت مِراراً.

بعد أن نسيْنا أزماتً و كبواتً و ظلماتً أحلّت بنا حين توحدت ارواحنا.

و شربنا كئوس الإحتفال بمولد العُمر مرةً أخرى.

و جاء العُمر الوليد فارساً و شاعراً و شجاعاً و نبيلاً و رجلاً تتمناه العذراوات.

و تفتحت امام المغرمات أبواب الجنان.

بعد أن أذهلنا اداء السنة المُقدّسة و أذهلتنا سرعة حركته السلسه الفنّانة.

بعد ان قدّمت لنا هذه السنة المقدّسة قرابيناً عطره للإعتذار عما فعلته رفيقاتها بكينوناتٍ بريئه.

ليس علي الأحياء إلا ان يسجدوا شاكرين طالبين بقائها أبداً

و لكل تائهٍ في ملكوت الزمن عزيزته الحبيبه المقدّسه

الكائنه بداخله.

11:55 am
February 8, 2011


Haidy the writer

Member

posts 103

Post edited 4:05 pm – February 10, 2011 by Haidy the writer
Post edited 4:06 pm – February 10, 2011 by Haidy the writer
Post edited 11:56 pm – February 13, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:07 am – February 14, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:17 am – February 14, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:21 am – February 14, 2011 by Haidy the writer
Post edited 1:06 am – February 14, 2011 by Haidy the writer
Post edited 11:18 pm – February 14, 2011 by Haidy the writer
Post edited 11:59 pm – February 14, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:01 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:02 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:03 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:05 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:33 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:41 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:43 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:45 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:47 am – February 15, 2011 by Haidy the writer
Post edited 12:49 am – February 15, 2011 by Haidy the writer



انتظرت حتى يعم سكون المساء ليستعد من معي لملاقاة النوم، فأنفرد بكتابي العزيز، أقرأ كلماته بوضوح وأستمتع بنطق حروفه في هدوء. أعلم أن البعض لا يرى متعة في اللغة الألمانية، لكنني أفضلها عن غيرها رغم تجاربي مع لغات أخرى. ربما نسيت مرحلتي الثانوية لفترة فصدقت من لا تعجبه هذه اللغة، أما الآن فأدرسها بمفردي كما لو أنها واجب على لا أستطيع أن أُهمله، لأني أتذكر – كلما نطقت كلماتها وخَطَطْت قواعدها – معلمتي في المرحلة الثانوية، ليس أثناء دراستي بل من خمس سنوات فقط.
كان الوقت عصرا في يومٍ من أيام شهر يونيه، حينها كانت الشمس في كامل طاقتها ولم أكن أنا في أفضل حالاتي. كنت عائدة من العمل مثل كل يوم تعبة من الإجهاد والملل حينما توقفت السيارة عند شارع مدرستي الثانوية لفترة وأقبل شخصان ليقفا أمامها استعدادا لعبور الشارع. كانت إحداهما معلمتي، عرفتها منذ أن وقعت عيني عليها، كأنها لم تتغير وهي ترتدي عباءتها الفضفاضة الخضراء وحجابها الفاتح الطويل ، لكنها قبل أن تمضي في طريقها نظرت إلي للحظة، وكانت هذه اللحظة كافية لإطلالة ابتسامة تمحو ما تطلقه الشمس بقسوة على ملامحها، فتعلن عن ذكريات جميلة عمرها حوالي عشرة أعوام. أسير برفقة زملائي قبل بدء الحصة فأحييها بعد أن تسبقني كعادتها بابتسامة مميزة. تحيي تلاميذها باستمرار وإن انتقلوا لفصول أخرى، فيردون التحية محبة وعرفانا بالجميل. فأطلقت ابتسامتي ردا على تحيتها وهي تملأ وجهي بعد أن رأيتها عرفتني. ثم مضت هي في طريقها وسارت السيارة في طريق آخر لتنتهي اللحظة وتظل الذكرى كما لو أنها منذ قليل، فهي نسمة هبت من بقعة قضيت فيها أجمل فترة في حياتي وأُضيفت إلى سجل ذكرياتي.أستمد منها الطاقة والحماسة اللتان أصبحا ضيوفا على الفتور الذي سكن معي بعد رحيل تلك الأيام، فأجدني أغني الكلمات كما لو أنها من أغنياتي المفضلة، وأجاوب أسئلة القواعد كما لو كانت لعبة ممتعة. فينتهي اليوم وقد انصرفت عن اللغات الأخرى، لأنها ليست مثلهم، كلمات وقواعد بل هي ذكريات ولحظات ومتعة، لقنتها لي فنانة.

12:22 pm
February 20, 2011


drsamoor

Admin

posts 150

Post edited 5:33 pm – February 20, 2011 by drsamoor


2010

" عارف؟ لسه مش قادرة أبص علي عمارات العبور و أنا معدية من قدام بيتك"

سارة فتاة في أواخر العشرينيات من عمرها , تهمهم بتلك الكلمات بصوت ضعيف عندما تري صورة جماعية قديمة لها مع أصدقاءها ريهام, دينا, شيماء, مروة و معهم " حمدي". صورة ترجع لعام التخرج, تحمل وجوهم أحلاما و وجوما من مستقبل لا يجري أحد ما سيجري فيه, و لكنه كانوا واثقين من أنهم سيظلون مع بعضهم, حتي و إن أصبحت الحياة صعبة. تعرف الأن إنهم كانوا واهمين.


2004

ضحكات تملئ صدي حوائط الكلية الرثة, رمادية السماء لا تسهم كثيرا في بعث أي إحساس بالتفاؤل, فسماء مستشفي الدمرداش سماء تحمل ألام بشر عاديون, بشر يتحدثون في طرقات المستشقي مع بعضهم البعض و هم يحملون في أيديهم محاليل الجلوكوز الخاصة بهم أو يطردون قطة تسللت إلي قسم الحساسية و المناعة كأن وجودها شئ طبيعي.

الشلة تجلس علي السلالم الأمامية للكلية يأكلون سويا الفطار المعتاد " فيصل كرواسون بالزعتر".

تجلس سارة بجوار ريهام و هن يستمعن إلي هزار " حمدي" المعتاد

" يا بت دي نضارة شمس أوكلي, عمر ما أهلك شافوها"

" ما تصتبح! إنت مالك و مال أهلي! هتسافر إمتي و تريحنا من وشك"

" أمريكا؟ دي للأجازات! أنا ما بحسش إني بني أدم غير هنا وسطكوا"


2005

ما بعد التخرج بسنة, يتخبطون في الحياة الجديدة الغير معتادة من عمل و قلة رؤيتهم لبعضهم البعض بعد أن قضوا ست سنوات من عمرهم " أكلي شاربين نايمين مع بعض".

تعاني سارة من حالة لا أحد يفهمها. بكاء متشنج, عدم إتزان و تشعر دائما أن العالم يدور من حولها, مسلوبة الإرادة تنظر إلي العالم من وراء زجاج مصنفر.

" حمدي عيان…في أمريكا"

" إمتي ده حصل؟

" محدش عارف"

تغلق الهاتف لمدة 3 شهور متواصلة.

" ألو’ طنط, أنا سارة صاحبته… أنا مش عارفة عندكوا الساعة كام, قوليلوا إنه هيقوم , إننا بنحبه"

تحتبس الدموع, و لا تعلم أنها المرة الأخيرة التي تقدر علي تلك المكالمة, ستصبح أضعف.


2006

لا تفكر كثيرا و هي تقطع تذكرة فيلم " ما تيجي نرقص" فهي لا تجيد الرقص.

" مش هعيط, مش هعيط" هكذا تهمس لنفسها و تقف صامتة في حمام السينما, تفتح المياه الباردة و ترش علي وجهها المصفر بعض النقاط.

" المكالمة دي محصلتش"

تصل إلي سيارتها و هي تحكم من لف الشال الصوف حول رقبتها و ترفع طررفه إلي نصف وجهها. تتوالي المكالمات علي هاتفها, تنير الشاشة الأن بأسماء كثيرة, تنير ثم تظلم إلي أن تظلم تماما.

تغلق عينيها فيأتيه صوته من بعيد: أنا كويس.


2008

تتحدث لأول مرة عنه, منذ سنتين و هي حتي لا تقدر علي لفظ إسمه. وجع لا حدود له.

" أنا معيطش غير بعدها بشهر."

تصمت, و علي الرغم من الدفء و الأحتواء الذي تشعر به وسط هولاء الأصدقاء الذي فقط مرت علي معرفتها بهم 3 شهور إلا إنها إحتفظت لنفسها بتفصيلة صغيرة

" يعني هقولهم إني عيلة و جبانة و كل سنة مش بقدر أكلم مامته, و إن كل سنة بشوف ريهام و نقعد نتكلم و عند المكالمة أكون جريت روحت؟"


2009

تحتفل بصدور أول كتبها. تجلس بعد أول حفلة توقيع في أواخر مارس في حالة إنتشاء ممزوجة بإرهاق مع أقرب الأصدقاء إلي القلب في قهوة في وسط القاهرة.

تنظر إلي صديقتها صاحبة العيون العسلية التي تحمل شقاوة و دفء العالم في آن واحد

" مش عارفة اقولك إيه… لولاكي مكانشي"

" تعمليلي كتير إني أشوفك فرحانة أكتر مني… إفرحي"

تذهب بعيييدا, إلي أيام الكلية, إلي الضحكات الصافية, تعلم جيدا أن كتابها يخلو من إهداء واحد لتلك الشلة. و تعلم أيضا أن الحزن الذي مازال يعتصر قلبها هو أحد الأسباب. لأنها مختلفة, لأنها أثرت الصمت و البعد.

و في ديسمبر تأتيها الذكري و يرن هاتفها بإسم " ريهام"

" هنتلم إنهاردة"

" إنتي عارفة إني مش عايزة أشوف حد"

" لسه بتهربي…"

لازالت تنكر إنه ذهب بعيدا, إلي عالم لن تقدر أن تراه فيه, ربما في بعض الأحيان تتحدث معه في الأحلام.


2010

تجلس علي سرير ريهام الملاصق لشباك في الدور الأول, لا يطل علي شئ سوي عم حنفي المكوجي الذي طالما تعامل مع عدد منن البقع المستحيلة علي البلاطي البيضاء خاصتهم. و بقع الروح؟

تنظر في المرآة المقابلة, لا تندهش من عدد الشعيرات البيضاء الذي يتزايد بمعدل سريع. فهي تعلم أن في داخلها تحمل شقاوة و جرأة المراهقة و هدوء الأربيعينات لتكون النتيجة هي عمرها الحالي بكل تناقضته.

تأتي ريهام و هي تحمل صينية الأكل " مكرونة بالبشاميل, مخلل و بيبسي".

تحاول أن تأكل و هي تعلم أنها تتهرب من المكالمة السنوية.

" إنتي عارفة إن من دون الناس كلها هي عايزة تكلمك إنتي؟"

"… عشان الحلم؟"

تتسلل أصابع الصديقة إلي الهاتف المحمول.

" مش قادرة!"

تنهار سارة في بكاء يرتعش له جسدها و تخفي وجهها في الحائط.

2007

" يقفون جميعا في الطرقة الطويلة ينتظرون بدء أحد السكاشن. يرتدون جميعا البالطو الأبيض. ينظر إليهم من بعييد بتشيرته الأحمر المفضل لديه و الجاكت الجينز. يتقدم ثم يهمس في اذنها " قوليلهم إني كويس, مش عايز حد يعيط"


تقوم من نومها, تبكي

" لسه بسمع فيفالدي في الشتا…زي ما كنا بنعمل كلنا"


HEART, we will forget him! You and I, to-night! You may forget the warmth he gave, I will forget the light. When you have done, pray tell me, That I my thoughts may dim; Haste! lest while you’re lagging, I may remember him! Emily Dickinso

10:13 pm
February 21, 2011


zainab

Member

posts 67

Morning Tunis

                Morning.

Inside, indoors.

                Giza.

Sunlight drowns the room with softness. The dark wooden floor boards seem tranquil; they are loved.  Under dust, and debris of days gone past they lie in the steel file holder standing on wheels. Those are the ones that have gained a certain privilege; which she has shown off to visitors, random ones, other than him. Some are out of focus – slightly – and some are precise as the pulling of a kohl pencil between eyelids closed with certainty.

                Morning.

Mug of black tea. The rhythm of the cars and buses passing under the windows has a familiar and unfriendly feel in the ears. She opens the steel file holder and takes them out. The ones fate has chosen to be present. She spreads them on the floor boards around her feet. Sizes vary. Portraits, landscapes, the river glaring blue despite the Cairo grit.

They have no claim on her. She owes them nothing. Will never see them. Yet she rests their faces inside her as she picks them up to place them in the same order as they sat before her interference with the negatives.

                Giza.

Memory plays a card and Fayoum – never visited – visits her. Pictures different than she has known flow in front of her.  A morning in Tunis. Women she doesn’t know in a village in Fayoum celebrating the birth of a new day. Morning beauty digitalized and saved for her to see and yearn for.

She plays hers. Out of her sleeve comes her own and last card and she plays it. Without thinking.  She plays in the aftermath of a revolution in Tunis and in the middle of hers. She takes out a Queen of hearts. And loses.

Black tea.

Photography leaves through the crack in the closed window. The tea is still warm. She sips as she sits with weight on the only cushion. The ashtray is not needed today. She remembers

The art of losing isn't hard to master

It isn’t.

The art of settling into a cushion without shifting for comfort is. The art of forgetting. The art of loving the loss.

Tunis

Fuchsia kleem in morning Tunis stilled and willed to stay frozen next to manicured feet. The photograph returns as she brushes the other kleems in her memory with her own feet. Kleems on wooden floors like wrapping to bars of bitter dark chocolate. She sips again. The tea is still warm. The loss sighs inside her and she tells herself that she has the final call. The Queen of hearts is under her command. Just will it, she thinks. Will it to be anything other than a loss.

                Giza

She stops sipping once she can see the tea at the bottom clearly. At her side her purse lies open. She cringes. Openness scares her now. She moves slowly inside and blesses it with her fingers. Short and used. Green. Sea green. Perhaps teal or dark turquoise. No,  maybe teal. Or sea green. Names are an unnecessary burden. She leaves the cap besides the mug and stands in front of the glass panes.

Shifting she finds the right angel. The sun doesn’t hurt her eyes. First a twirl. Under the left eye. Then they come on their own from the tip of pencil. Its softness new to her skin, old to her eye lashes. She has seen this before and now she sees it in the glass on her face filling with color.

Reflected not refracted.

                Cushions.           

As the day flows from the tip of the pencil on to her face, she remembers the minute details. Crying. Pain. Confusion. Yearning. Wishing to undo it all with a wipe of a cotton pad with baby oil as she will clean her face. His boyish smile. His silence and staring on the floor. The warm hug in front of the mirror. Dark  wood framing their faces.

Reflected.

Eye liner

She keeps the memory of giving it all with the pictures and the negatives. There they stay safe. She doesn't want to lose it in the rubble. She stares at the Queen of hearts, so aloof on the glass panes and nods. The art of letting go is hard to master.

She has forgiven him. She will forgive herself.

                Morning

The sunshine in Giza is not like morning Tunis glowing with Fayoum yellow. It is sadder.  She puts the cap back on. She picks the mug from its resting place to fill it again. She doesn’t pass a mirror on the way. Not one.

But the Queen of hearts was staring at her from every corner – aloof. 

"In celebration of the woman I am", Anne Sexton

Reply to Post


Reply to Topic:
"A ritual for a memory" Drill

Guest Name (Required):

Guest Email (Required):

NOTE: New Posts are subject to administrator approval before being displayed

Smileys
Confused Cool Cry Embarassed Frown Kiss Laugh Smile Surprised Wink Yell
Post New Reply

Guest URL (required)

Math Required!
What is the sum of:
8 + 12
   



About the Sahar El Mougy forum

Most Users Ever Online:

84


Currently Online:

5 Guests

Forum Stats:

Groups: 5

Forums: 11

Topics: 397

Posts: 978

Membership:

There are 724 Members

There have been 38 Guests

There are 2 Admins

There are 0 Moderators

Top Posters:

Haidy the writer – 103

zainab – 67

nashwa nagy – 63

Amr Ehab – 54

Hani – 52

Sally Ali Al-hak – 50

Administrators: drsamoor (150 Posts), admin (2 Posts)




Join the forum discussion on this post - (1) Posts

Sorry, the comment form is closed at this time.


phone number lookup